ابن منظور

228

لسان العرب

زَكَا وللفَرْد خَسَا ، ومنهم من يُلْحِقها بباب فَتىً ، ومنهم من يلحقها بباب زُفَرَ ، ومنهم من يلحقها بباب سَكْرَى ؛ قال : وأَنشدتني الدُّبَيْرِيَّة : كانوا خَساً أَو زَكاً من دونِ أَرْبعةٍ ، * لم يَخْلَقُوا وجُدُودُ الناسِ تَعْتَلِجُ ويقال : هو يُخَسِّي ويُزَكِّي أَي يَلْعب فيقول أَزَوْجٌ أَم فَرْد . وتقول : خَاسَيْتُ فلاناً إِذا لاعبته بالجَوْزِ فَرْداً أَو زَوْجاً ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس : يَعْدُو عَلى خَمْسٍ قَوائِمُه زَكَا أَراد : أَن هذا الفرس يَعْدُو على خَمْسٍ من الأُتُن فيَطْرُدها ، وقَوائمُه زَكَا أَي هي أَربع . قال ابن بري : لام الخَسا همزة . يقال : هو يُخاسِئُ يُقامِرُ ، وإِنما ترك همزة خَساً إِتباعاً لِزَكاً ؛ قال الكميت : لأَدْنى خَساً أَو زَكاً من سِنِيك * إِلى أَرْبَعٍ ، فَتقُولُ انْتِظارا قال : ويقال خَسَا زَكَا مثل خمسة عشر ؛ قال : وشَرُّ أَصْنافِ الشُّيوخِ ذُو الرّيا ، * أَخْنَسُ يَحْنُو ظَهْرَه ، إِذا مَشى الزُّورُ أَو مالُ اليَتِيمِ ، عِنْدَه ، * لِعْبُ الصَّبِيِّ بالحَصى خَسَا زَكا وفي الحديث : ما أَدْرِي كَمْ حدَّثني أَبي عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَخَساً أَمْ زَكاً ؛ يعني فَرْداً أَو زَوْجاً . وتَخَاسَتْ قوائمُ الدابة بالحَصَى أَي تَرامَتْ به ؛ قال المُمَزَّق العبدي : تَخاسى يَداها بالحَصَى وتَرُضُّه بأَسْمَر صَرَّافِ ، إِذا حَمَّ مُطْرِقُ ( 1 ) أَراد بالأَسْمَر الصَّرَّافِ مَنْسِمَها . خشي : الخَشْيَة : الخَوْف . خَشِيَ الرجل يخْشى خَشْية أَي خاف . قال ابن بري : ويقال في الخَشْية الخَشَاةُ ؛ قال الشاعر : كأَغْلَبَ من أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ ، * يَرُدُّ خَشايَةَ الرَّجُل الظَّلوم كِراءُ : ثَنِيَّة بِيشَةَ . ابن سيده : خَشِيَه يَخْشاه خَشْياً وخَشْيَة وخَشاةً ومَخْشاةً ومَخْشِيةً وخِشياناً وتَخَشَّاه كلاهما خافَه ، وهو خاشٍ وخَشٍ وخَشْيانُ ، والأُنثى خَشْيا ، وجمعهما معاً خَشايا ، أَجروه مُجْرى الأَدْواء كحَباطَى وحَباجَى ونحوهما لأَن الخَشْية كالدَّاء . ويقال : هذا المكان أَخْشى من ذلك أَي أَشدُّ خوفاً ؛ قال العجاج : قَطَعْت أَخْشاه إِذا ما أَحْبَجا وفي حديث خالد : أَنه لما أَخَذ الراية يومَ مُوته دَافَع الناسَ وخاشى بهم أَي أَبْقى عليهم وحَذِر فانْحازَ ؛ خاشى : فاعَلَ من الخَشْية . خاشَيْت فلاناً : تارَكْته . وقوله عز وجل : فَ خَشِينا أَن يُرْهِقَهما طُغياناً وكُفراً ؛ قال الفرّاء : معنى فَ خَشِينا أَن يُرْهِقَهما طُغياناً وكُفراً ؛ قال الفرّاء : معنى فَخَشينا أَي فعَلِمْنا ، وقال الزجاج : فَخَشِينا من كلام الخَضِر ، ومعناه كَرِهْنا ، ولا يجوز أَن يكون فَخَشِينا عن الله ، والدليل على أَنه من كلام الخَضِر قوله : فأَرَدْنا أَن يُبْدِلَهُما ربُّهما ، وقد يجوز أَن يكون فَخَشِينا عن الله عز وجل ، لأَنّ الخَشْية من الله معناها الكَراهة ، ومن الآدَمِيِّين الخوفُ ، ويكون قوله حينئذ فأَرَدْنا بمعنى أَراد الله . وفي حديث ابن عمر : قال له ابن عباس لقَد أَكْثَرْتَ من الدعاء بالموت حتى خَشِيتُ أَن يكونَ ذلك أَسْهَلَ لك عند نُزُوله ؛ خَشِيت هنا بمعنى : رَجَوْت . وحكى ابن الأَعرابي : فَعَلْت

--> ( 1 ) قوله [ إذا حم ] بالحاء المهملة كما في الأصل والتكملة والتهذيب وقال حم أي قصد اه والذي في الأساس : جم ، بالجيم : وقال يريد الخف وجمومه اجتماع جريه .